|

الاعتراض ٩٢: من كان والد قُورَح؟

يقول المعترض إنَّ التكوين ٣٦: ١٤ تقول إنّه كان عيسو، في حين إنَّ التكوين ٣٦: ١٥-١٦ تقول إنَّه كان أليفاز!

”وَهؤُلاَءِ كَانُوا بَنِي أُهُولِيبَامَةَ بِنْتِ عَنَى بِنْتِ صِبْعُونَ امْرَأَةِ عِيسُو، وَلَدَتْ لِعِيسُو: يَعُوشَ وَيَعْلاَمَ وَقُورَحَ.“

التكوين ٣٦: ١٤

”هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ بَنِي عِيسُو: بَنُو أَلِيفَازَ بِكْرِ عِيسُو: أَمِيرُ تَيْمَانَ وَأَمِيرُ أُومَارَ وَأَمِيرُ صَفْوٍ وَأَمِيرُ قَنَازَ وَأَمِيرُ قُورَحَ وَأَمِيرُ جَعْثَامَ وَأَمِيرُ عَمَالِيقَ. هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ أَلِيفَازَ فِي أَرْضِ أَدُومَ. هؤُلاَءِ بَنُو عَدَا.“

التكوين ٣٦: ١٥-١٦

” وَبَنُو قَهَاتَ: عَمْرَامُ وَيِصْهَارُ وَحَبْرُونُ وَعُزِّيئِيلُ. وَكَانَتْ سِنُو حَيَاةِ قَهَاتَ مِئَةً وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً. وَابْنَا مَرَارِي: مَحْلِي وَمُوشِي. هذِهِ عَشَائِرُ اللاَّوِيِّينَ بِحَسَبِ مَوَالِيدِهِمْ. وَأَخَذَ عَمْرَامُ يُوكَابَدَ عَمَّتَهُ زَوْجَةً لَهُ. فَوَلَدَتْ لَهُ هَارُونَ وَمُوسَى. وَكَانَتْ سِنُو حَيَاةِ عَمْرَامَ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً. وَبَنُو يِصْهَارَ: قُورَحُ وَنَافَجُ وَذِكْرِي.“

الخروج ٦: ١٨-٢١

” وَبَنُو حَبْرُونَ: قُورَحُ وَتَفُّوحُ وَرَاقَمُ وَشَامَعُ.“

أخبار الأيام الأول ٢: ٤٣

الرد

لقد تمَّ ارتكاب مغالطة التشعّب (التقليص الخاطئ). فأي قُورَح هو المقصود؟

يوجد عدد من الأشخاص الذين يحملون اسم قورح. إذ إن عيسو كان لديه ابنٌ يُدعى قورَح (التكوين ٣٦: ٥، ١٤)، وابن عيسو أليفاز هو الآخر كان لديه ابنٌ يُدعى قُورَح (التكوين ٣٦: ١٥-١٦). ويوجد قُورَح ثالث مذكور في الوحي المقدس على أنَّه قريب موسى وهو ابن يِصْهَار (الخروج ٦: ١٨-٢١). كما يوجد شخص رابع باسم قُورح، وهو ابن حبرون، وهو مذكور في أخبار الأيام الأول ٢: ٤٣. وبالتالي فإن الإجابة على تساؤل المعترض هي: إن اسم والد قورح هو عيسو، أليفاز، يِصهَار، أو حبرون، وذلك بحسب قورح الذي يتساءل عنه. إنه لمن السخف أن يتم الافتراض بعدم وجود شخصين يمتلكان الاسم عينه.


الأخطاء المنطقية المستخدمة في الاعتراض

مغالطة التشعّب

تُعرف مغالطة التشعّب أيضاً باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة “إمّا أو”. وتحدث عندما يتم حصر الاحتمالات في خيارين أو عدد محدود من الخيارات، مع وجود احتمال آخر لم يتم أخذه في الحسبان.

فمثلاً، إذا قيل: “إن الإشارة الضوئية للمرور إمّا أن تكون حمراء أو خضراء”، فهذه مغالطة تشعّب، لأن الإشارة قد تكون صفراء أيضاً. فالخطأ هنا هو تقديم خيارين كما لو أنهما يستنفدان جميع الاحتمالات الممكنة.

ومثال آخر: “إمّا أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان”. فإذا كان المقصود أن هذين الاستخدامين لا يمكن أن يردا في سياقين مختلفين، فإن هذا يمثل تشعّباً خاطئاً؛ إذ يمكن أن يتحدث النص عن التبرير بالإيمان أمام الله، وعن إظهار صدق الإيمان بالأعمال أمام الناس، بحسب السياق الذي تُستخدم فيه العبارة.

اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب.