الإعتراض ٠٦٨، ما هي صلة القُربى بين أرْد ونَعمَان؟

Cover Image for: objection068

يقول المعترض أنَّ سفر التكوين ٤٦: ٢١ تقول بأنهما من أبناء بنيامين، في حين أن سفر العدد ٢٦: ٣٨-٤٠ تشير إلى أنهما من أحفاده!

تكوين ٤٦: ٢١ ” وَبَنُو بَنْيَامِينَ: بَالَعُ وَبَاكَرُ وَأَشْبِيلُ وَجِيرَا وَنَعْمَانُ وَإِيحِي وَرُوشُ وَمُفِّيمُ وَحُفِّيمُ وَأَرْدُ.“

عدد ٢٦: ٣٨-٤٠ ”بَنُو بَنْيَامِينَ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ: لِبَالَعَ عَشِيرَةُ الْبَالَعِيِّينَ. لأَشْبِيلَ عَشِيرَةُ الأَشْبِيلِيِّينَ. لأَحِيرَامَ عَشِيرَةُ الأَحِيرَامِيِّينَ. لِشَفُوفَامَ عَشِيرَةُ الشَّفُوفَامِيِّينَ. لِحُوفَامَ عَشِيرَةُ الْحُوفَامِيِّينَ. وَكَانَ ابْنَا بَالَعَ: أَرْدَ وَنُعْمَانَ. لأَرْدَ عَشِيرَةُ الأَرْدِيِّينَ، وَلِنُعْمَانَ عَشِيرَةُ النُّعْمَانِيِّينَ.“

ارتكب المعترض مغالطة التشعّب ، إضافةً إلى مغالطة النطاق الدلالي لمعنى الكلمة. فكما أشرنا سابقاً، إن كلمة ”ابن“ في اللغة العبرية تشير إلى الإبن المباشر كما تشير إلى الحفيد أو إلى الحفيد الأبعد.

إن نعمان وأَرْد هما من أحفاد بنيامين كما هو مذكور في تكوين ٤٦: ٢١. لكنه من الممكن أن تكون قد تمت تسميتهما تيمّنا بإسم اثنين من أعمامهما - الذان كانا بدورهما ابنا بنيامين. وفي كلا الحالتين لا يوجد تناقض أو تضارب بين الآيات.


الأخطاء المنطقية المُستخدمة في هذا الإعتراض:

تحدث هذه المغالطة حين يقوم القارئ بتحديد جميع المعاني التي قد تحملها الكلمة ثم بعد ذلك يقوم باختيار المعنى الذي يتناسب مع التفسير الذي يتبنّاه، عوضاً عن السماح لسياق النص أن يقوم بتحديد معناها، علماً أن سياق النص هو ما يقوم بتحديد المعنى وليس تفضيلات القارئ.

وتعرف باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة إمّا أو. وتحدث هذه المغالطة حين يطالب الشخص بأن تكون الإجابة هي واحدة من بين إجابتين أو أكثر كان قد أعدها بشكل مسبق في حين أنَّ الحقيقة تكون في إجابة ثالثة لم يقم بتقديمها. كما في حالة ”إنَّ الإشارة الضوئية للمرور إما أن تكون حمراء أو خضراء“ فهي مغالطة تشعّب حيث أنّ الإشارة الضوئية قد تكون صفراء. ”إما أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان“ وهذه مغالطة تشعّب أيضاً فالإنسان قد يتبرر بالإيمان أمام الله في حين أنَّه يتبرر بالأعمال أمام الناس.اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب


مواضيع أخرى