الإعتراض ١٣٩، هل تبرَّر ابراهيم بالإيمان أم بالأعمال؟

Cover Image for: objection139

رومية ٤: ٢ تقول بالإيمان، في حين أن يعقوب ٢: ٢١ تقول بالأعمال.

رومية ٤: ٢ ”لأَنَّهُ إِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدْ تَبَرَّرَ بِالأَعْمَالِ فَلَهُ فَخْرٌ، وَلكِنْ لَيْسَ لَدَى اللهِ.“

يعقوب ٢: ٢١ ”أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟“

ارتكب المعترض مغالطة التشعّب فإن ابراهيم قد تبرَّر بالإيمان وبالأعمال (يعقوب ٢: ٢٤، ٢٦). فالتبرير إما أن يعني أن يكون المرء في حالة أخلاقية سليمة أو أن يُظهر أنه في موقف (أخلاقي) سليم. إن ابراهيم قد تبرَّر بالإيمان أمام الله وذلك على لأن الله يعرف كل شيء بما في ذلك إيمان ابراهيم (يعقوب ٢: ٢٣). إنَّ الله يعرف قلوبنا (صموئيل الأول ١٦: ٧)، وبالتالي فإننا نتبرَّر أمام الله بالإيمان وحده، وهو الأمر الذي يراه الله. لكن الأشخاص لا يستطيعون أن يروا إيمان الأشخاص الآخرين. وهم يستطيعون أن يروا الأعمال الخارجية التي تصدر عن الإيمان الداخلي. ولذلك فإن ابراهيم قد تبرَّر أمام الناس من خلال الأعمال التي تَبِعَت إيمانه وذلك لأن الناس لا يستطيعون أن يعاينوا الإيمان إنما الإعمال, وهذا التعليم الذي يقدم في يعقوب ٢: ١٨-٢٦.


الأخطاء المنطقية المُستخدمة في هذا الإعتراض:

وتعرف باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة إمّا أو. وتحدث هذه المغالطة حين يطالب الشخص بأن تكون الإجابة هي واحدة من بين إجابتين أو أكثر كان قد أعدها بشكل مسبق في حين أنَّ الحقيقة تكون في إجابة ثالثة لم يقم بتقديمها. كما في حالة ”إنَّ الإشارة الضوئية للمرور إما أن تكون حمراء أو خضراء“ فهي مغالطة تشعّب حيث أنّ الإشارة الضوئية قد تكون صفراء. ”إما أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان“ وهذه مغالطة تشعّب أيضاً فالإنسان قد يتبرر بالإيمان أمام الله في حين أنَّه يتبرر بالأعمال أمام الناس.اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب


مواضيع أخرى