الإعتراض ٢٣٣، هل يجب أن نُطيع الشريعة البشرية أم الشريعة الإلهية؟

Cover Image for: objection233

يعتقد الناقد بوجود تناقض بين أعمال الرسل ٥: ٢٩ ورسالة بطرس الأولى ٢: ١٣ التي تتناقض بدورها مع رسالة رومية ١٣: ١-٢.

فَأَجَابَ بُطْرُسُ وَالرُّسُلُ وَقَالُوا:«يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ. أعمال الرسل ٥: ٢٩

فَاخْضَعُوا لِكُلِّ تَرْتِيبٍ بَشَرِيٍّ مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ. إِنْ كَانَ لِلْمَلِكِ فَكَمَنْ هُوَ فَوْقَ الْكُلِّ، بطرس الأولى ٢: ١٣

١ لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ، ٢ حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً. رومية ١٣: ١-٢

لقد وقع الناقد في اعتراضه هذا في مغالطة التشعب (التقليص الخاطئ). حين يكون الأمر ممكنا، فإنه يجب علينا أن نطيع شريعة الله والقوانين المدنية الموجودة في الأرض التي نحيا عليها، لأن السلطات المدنية هي مُتسلطة من الله (رومية ١٣: ١-٧؛ بطرس الأولى ٢: ١٣-١٤). لكن إن لم يكن من الممكن أن يُخضع لكل من القوانين المدنية والشرائع الإلهية، حيث أن القوانين المدنية كانت تنتهك الشرائع الإلهية، فإن الأمر السليم هو أن نخضع للشريعة الإلهية ونرفض الخضوع للشرائع المدنية. وهذا ما نجده في أعمال الرسل ٥: ٢٩، ٤: ١٩ وكذلك في دانيال ٣: ١-٣٠.


الأخطاء المنطقية المُستخدمة في هذا الإعتراض:

وتعرف باسم مغالطة التقليص الخاطئ أو مغالطة إمّا أو. وتحدث هذه المغالطة حين يطالب الشخص بأن تكون الإجابة هي واحدة من بين إجابتين أو أكثر كان قد أعدها بشكل مسبق في حين أنَّ الحقيقة تكون في إجابة ثالثة لم يقم بتقديمها. كما في حالة ”إنَّ الإشارة الضوئية للمرور إما أن تكون حمراء أو خضراء“ فهي مغالطة تشعّب حيث أنّ الإشارة الضوئية قد تكون صفراء. ”إما أن يتبرر الإنسان بالأعمال أو بالإيمان“ وهذه مغالطة تشعّب أيضاً فالإنسان قد يتبرر بالإيمان أمام الله في حين أنَّه يتبرر بالأعمال أمام الناس.اقرأ المزيد عن مغالطة التشعّب


مواضيع أخرى